الشريف المرتضى
261
الذريعة إلى أصول الشريعة
وثالثها أنّه قد ثبت بلا خلاف أنّ الاستثناء بمشيّة اللَّه تعالى إذا تعقّب جملا ، عاد إلى جميعها ، فكذلك « 1 » الاستثناء بغير المشيّة « 2 » ، والجامع بينهما أنّ كلّ واحد منهما استثناء ، وغير مستقلّ بنفسه . ورابعها أنّا « 3 » قد علمنا أنّ الاستثناء إذا تعقّب جملا يصحّ أن يعود إلى كلّ واحد منها « 4 » ، فليس هو بأن يعود إلى بعض أولى من بعض ، فيجب عوده إلى الجميع ، كما أنّ ألفاظ « 5 » العموم « 6 » لمّا لم تكن « 7 » بتناول « 8 » بعض أولى من بعض « 9 » ، تناولت الجميع . وخامسها أنّ طريقة العرب الاختصار وحذف فضول الكلام ما استطاعوا ، فمتى أوردوا استثناء عقيب جمل « 10 » كثيرة من الكلام ، فكأنّهم ذكروه « 11 » عقيب كلّ واحدة ، وإنّما حملهم الاختصار « 12 » على العدول عن ذكره عقيب كلّ جملة ، ألا ترى أنّه تعالى لو
--> ( 1 ) - ج : فكذا . ( 2 ) - الف : إذا تعقب جملا بلا مشية ، بجاى بغير المشية . ( 3 ) - ب وج : قولهم ، بجاى انا . ( 4 ) - ب وج : منهما . ( 5 ) - الف : الفاض . ( 6 ) - الف : + وكذلك ألفاظ العموم . ( 7 ) - الف وج : يكن . ( 8 ) - جميع النسخ الموجودة عندي « يتناول » بصيغة المضارع المفرد المذكر الغائب لكن الظاهر « بتناول » بصيغة المصدر المجرور بالباء . ( 9 ) - ج : - بعض . ( 10 ) - ج : جملا . ( 11 ) - الف : فكان كوروده ، ج : ذكروا . ( 12 ) - ج : الاقتصار .